سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
381
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وإذا كان إيمانه في الصغر لا يعدّ فضيلة ، فلما ذا كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله ينوّه به ويشير إليه ؟ ! وما ذلك إلّا ليسجل له فضيلة أخرى ، تضاف إلى فضائله الجمّة ؟ ! فقد روى الحافظ سليمان الحنفي في « ينابيع المودّة » الباب السادس والخمسين ، عن محبّ الدين الطبري المكّي في كتابه « ذخائر العقبى » بسنده عن عمر بن الخطّاب ، أنّه قال : كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة وجماعة إذ ضرب النبيّ صلى اللّه عليه وآله منكب عليّ فقال « يا عليّ ! أنت أوّل المؤمنين إيمانا ، وأوّلهم إسلاما ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى » . وروى الإمام أحمد في مسنده عن ابن عبّاس ، أنّه قال : كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجرّاح وجماعة من الصحابة عند النبيّ صلى اللّه عليه وآله إذ ضرب على منكب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال « أنت أوّل المسلمين إسلاما ، وأنت أوّل المؤمنين إيمانا ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، كذب يا عليّ من زعم أنّه يحبّني ويبغضك » . ورواه ابن الصبّاغ المالكي عن ابن عبّاس أيضا في الفصول المهمّة : 125 : وروى الإمام أحمد بن شعيب بن سنان النسائي في « الخصائص » وموفّق بن أحمد الخطيب الخوارزمي في ( المناقب ) مختصرا ، وابن عساكر في تاريخه مختصرا ، وأخرجه المتّقي الهندي في كنز العمال : 6 / 395 ، وهذا نصّه : من مسند عمر ، عن ابن عبّاس [ قال : ] قال عمر بن الخطّاب : كفّوا عن ذكر عليّ بن أبي طالب ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول